الفيض الكاشاني
155
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة
[ إشكال صاحب المدارك على الشهيد بأنّ مطلق السفر المحرّم يوجب إتمام الصلاة ] واستشكله في المدارك « 1 » بأنّ رواية عمّار بن مروان التي هي الأصل في هذا الباب تتناول مطلق العاصي ، وكذا التعليل المستفاد من رواية عبيد بن زرارة والإجماع المنقول من جماعة . قال : « لكن لا يخفى أنّ تارك الواجب كالتعلّم ونحوه إنّما يكون عاصياً بنفس الترك لا بالسفر ، إلّا إذا كان مضادّاً للواجب وقلنا باقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه الخاص ، والظاهر عدم الاقتضاء كما هو اختياره قدس سره . مع أنّ التضاد بين التعلّم والسفر غير متحقّق في أكثر الأوقات ؛ فما ذكره قدس سره من أنّ إدخال هذا القسم يقتضي عدم الترخّص إلّا لأوحديّ الناس غير جيّد » . انتهى كلامه ، وهو في محلّه . [ عدم الفرق بين كون السفر محرّماً ابتداء أو استدامةً في وجوب إتمام الصلاة فيه ] ثمّ المعصية في السفر مانعة من التقصير ابتداء واستدامة ؛ فلو قصد المعصية في أثناء السفر المباح أتمّ ، فلو عاد إلى الطاعة قصّر . وفي اعتبار
--> ( 1 ) . المدارك ، ج 4 ، ص 447 .